كلمة رئيس التحرير

أمريكا تحرق المنطقة قبل مغادرتها

للنظر الى ما يجري في العراق لا بد من نظرة شاملة من لبنان الى العراق وليبيا وتركيا-مع اطلاق تظاهرات لبنان كانت المخابرات الامريكية تجهز لأقذر عملية سرقة عالمية من خلال بنوك لبنان التي جمعت اموال عدة دول وتستعد لاعلان افلاسها وذلك ما يعني انهيار الميثاقية المصرفية اللبنانية التي تعاني اليوم انهيارا في العقد الاجتماعي وفوضى لا اتجاه واضح لها اذا لبنان على موعد مع فراغ وافلاس وفوضى.

وفي العراق وبعد النجاح بإطلاق المظاهرات بدأ ضرب الحشد الشعبي وانتهى بضرب اللواء قاسم سليماني وهو ما لا يمكن ان ينتهي الا بحرب حقيقية ضد كل مصالح امريكا واولهم مرتزقتها العراقيون،اذا فهذه الضربة في العراق وما سيتبعها في لبنان تعني احراق البلدين فالعراق لن يستقر بسهولة وقد احرقت امريكا ما لها وافرغت سفارتها في بغداد وتركت العراق خلفها ساحة نار مشتعلة مليئة بالفوضى والاقتتالات اضافة الى الفقر المتزايد

اذا المصلحة من حرق مراكب العراق واستمرار الفوضى به وكذلك حرق أهم اوراق القوة اللبنانية في ضياع الثقة المصرفية فيه واشعال نيرانه ايضاً.

اما ان يكون هذا تصعيدا امريكيا يائساً من خسارتها لموقعها في الشرق الاوسط وهي تقصد به إما حرباً مجنونة لم يعد لها من بد، أوإنها انسحاب امريكي مع حرق المنطقة كما احرقت مواقعها التي تركتها في سوريا وبالتاكيد هي احرقت مواقعها كاملة في سوريا ايضا ومن يعتقد انها اخذت النفط فهو حالم ببقائها بغباء مدقع لانها لو ارادت البقاء لما سمحت بحرب تركيا وبعدها دخول الجيش السوري وروسيا على الحدود ما يجل المواقع النفطية محاصرة ولا يمكن بيع نفطها للخارج إلا اذا كان بالطيران فيصبح خاسراً امام التكلفة الكبيرة اذا حتى هذه بقي فيها الامريكي اما لمقايضتها او لاستكمال حريق يمتد من تركيا الى العراق وهذا هو الاحتمال الارجح.

اذا نحن امام حرب وتخريب كبير يطال المنطقة كاملة ورغم ان امريكا فشلت في هذا لسنوات الا انها ما زالت تملك بيننا من العبيد اكثر ما يملك الله

بقلم رئيس التحرير يعرب خيربك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق